الشيخ أسد الله الكاظمي

81

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

ذلك حتّى لم يبق منهم إلى زمان المفيد على ما نقل الّا الاماميّة الاثني عشريّة وعدّ أهل الرّجال من كتب سعد بن عبد اللّه مع ما استبان واشتهر من فضله وجلالته كتاب مثالب هشام ويونس وكتاب الردّ على علىّ بن إبراهيم بن هاشم في معنى هشام ويونس وكتاب مثالب رواة الحديث وذكروا ان ايّوب بن نوح مع وثاقته وعلمه وشدّة ورعه وكثرة عبادته وعظم منزلته عند العسكريّين عليهما السّلم ووكالته لهما كان يقع في يونس فيما يذكر عنه وقد وردت اخبار كثيرة تقتضى خطأ متاخّرى أصحاب الائمّة فيما اتفق عليه جميعهم أو كثير منهم وعدم انقيادهم للائمّة في الاحكام الّتى يجب اخذها عنهم واذاعتهم لما أمروا بسرّه عمّن عداهم فمن ذلك ما رواه الصّدوق وغيره بأسانيدهم عن سعد بن عبد اللّه في حديث طويل يذكر فيه رؤيته للقائم عليه السّلام مع أحمد بن إسحاق وسؤاله ايّاه عن مسائل غامضة عند أبى محمّد العسكري عليه السّلام بأمره وذكر منها انّه قال قلت فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن امر اللّه تبارك وتعالى لنبيّه موسى ع فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً فان فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من اهاب الميتة فقال عليه السّلم من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوّته ثم ذكر الدّليل على ذلك وبيّن معنى الآية وروى الكليني والشيخ في الحسن كالصّحيح عن الرّيان بن شبيب قال أوصت ماردة لقوم نصارى فرّاشين بوصيّته فقال أصحابنا اقسم هذا في فقراء المسلمين من أصحابك فسالت الرّضا فقلت ان أختي أوصت بوصيّته لقوم نصارى وأردت ان اصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين فقال امض الوصيّة على ما أوصت به قال اللّه تبارك وتعالى فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ وروى الكليني في الكافي عن أحمد بن إسحاق قال كان لي ابن وكان تصيبه الحصاة فقيل لي ليس له علاج الا ان تبطه فبططته فمات فقالت الشّيعة شركت في دم ابنك قال فكتبت إلى أبى محمّد العسكري ع فقال يا احمد ليس عليك فيما فعلت شيء انّما التمست الدّواء وكان اجله فيما فعلت والظّاهر من اضطراب احمد والتباس الحكم عليه مع نهاية جلالته انّ الحكم المذكور صدر من علماء الشّيعة لا عوامهم واحتمال الاختلاف في تعيين الموضوع مستبعد كما لا يخفي وروى الشّيخ باسناده عن علىّ بن مهزيار عن أبيه قال كتبت إلى أبى محمّد عليه السّلم اسأله عن الصّلاة في القرض وانّ أصحابنا يتوقّفون فيه فكتب لا باس به مطلق والحمد للّه وقال الصّدوق كتب إبراهيم بن مهزيار إلى أبى محمّد ع يسأله الخبر وروى الشّيخ والكليني في الصّحيح عن علىّ بن مهزيار قال كتب إلى أبى جعفر الثّانى ع انّ الرّواية قد اختلفت عن